مكي بن حموش
2925
الهداية إلى بلوغ النهاية
وأكثر الناس على أن الأكبر : الحجّ ، والأصغر : العمرة « 1 » . وقال الشعبي « 2 » الحج الأصغر : العمرة في رمضان « 3 » . وقد ثبت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، بعث عليا بأول سورة « براءة » ، إثر أبي بكر عام حجّ بالناس أبو بكر ، وذلك سنة تسع ، فنادى علي ب : « براءة » في الموسم . وقيل : يوم النحر نادى بها . وقيل : يوم عرفة . وقيل : فيهما جميعا . ثم حج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، في سنة عشر . ومعنى بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أي : من عهدهم « 4 » بعد هذه الحجّة « 5 » . فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [ 3 ] . أي : تبتم عن كفركم وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ [ 3 ] ، أدبرتم عن الإيمان ، فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ [ 3 ] ، أي : لا تفيئون اللّه أنفسكم « 6 » ، وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ،
--> ( 1 ) وهو قول الزهري ، والشعبي ، وعطاء ، كما في جامع البيان 14 / 129 ، وهو الاختيار فيه ، وتفسير البغوي 4 / 12 . ( 2 ) في " ر " : الشبعي ، وهو سبق قلم ناسخ . ( 3 ) جامع البيان 14 / 129 ، والدر المنثور 4 / 129 ، وفتح القدير 2 / 383 . ( 4 ) في الأصل : عددهم ، وهو تحريف . ( 5 ) جامع البيان 14 / 130 ، بتصرف يسير . ( 6 ) في " ر " : أنفسهم ، وهو سبق قلم ناسخ .